العلامة المجلسي

294

بحار الأنوار

5 - أمالي الصدوق : ماجيلويه ، عن عمه ، عن البرقي ، عن أبي الحسن علي بن الحسين البرقي ، عن عبد الله بن جبلة ، عن معاوية بن عمار ، عن الحسن بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده الحسن ابن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا محمد أنت الذي تزعم أنك رسول الله وأنك الذي يوحى إليك كما أوحي إلى موسى بن عمران ؟ فسكت النبي صلى الله عليه وآله ساعة ثم قال : نعم أنا سيد ولد آدم ولا فخر ، وأنا خاتم النبيين وإمام المتقين ورسول رب العالمين ، قالوا : إلى من ؟ إلى العرب أم إلى العجم أم إلينا ؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية " قل " يا محمد " يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا " قال اليهودي الذي كان أعلمهم : يا محمد إني أسألك عن عشر كلمات أعطى الله موسى بن عمران في البقعة المباركة حيث ناجاه لا يعلمها إلا نبي مرسل أو ملك مقرب ، قال النبي صلى الله عليه وآله : سلني قال : أخبرني يا محمد عن الكلمات التي اختارهن الله لإبراهيم عليه السلام حيث بنى البيت ، قال النبي صلى الله عليه وآله : نعم " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " . قال اليهودي : فبأي شئ بني هذه الكعبة مربعة ؟ قال النبي صلى الله عليه وآله : بالكلمات الأربع ، قال : لأي شئ سميت الكعبة ؟ قال النبي : لأنها وسط الدنيا ، قال اليهودي : أخبرني عن تفسير " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " قال النبي صلى الله عليه وآله : علم الله عز وجل أن بني آدم يكذبون على الله فقال : " سبحان الله " تبريا مما يقولون ، ( 1 ) وأما قوله : " الحمد لله " فإنه علم أن العباد لا يؤدون شكر نعمته فحمد نفسه قبل أي يحمدوه ، ( 2 ) وهو أول الكلام ، لولا ذلك لما أنعم الله على أحد بنعمته ، فقوله : " لا إله إلا الله " يعني وحدانيته ، لا يقبل الله الاعمال إلا بها وهي كلمة التقوى يثقل الله بها الموازين يوم القيامة ، وأما قوله : " الله أكبر " فهي كلمة أعلى الكلمات وأحبها إلى الله عز وجل ، يعني أنه ليس شئ أكبر مني ، لا تفتتح الصلاة إلا بها ( 3 ) لكرامتها على الله وهو الاسم الأعز الأكرم ، قال اليهودي : صدقت يا محمد فما جزاء قائلها ؟ قال :

--> ( 1 ) في العلل : براءة مما يقولون . ( 2 ) في هامش النسخة المقروءة على المصنف : أن يحمده العباد . ع ( 3 ) في العلل : ولا تصح الصلاة إلا بها .